الأشتر ، كما اعتزل حكيم بن جبلة " زعيم البصريين "
وكان ابن عديس " زعيم المصريين " ، وأصحابه هم
الذين يحاصرون عثمان وكانوا خمسمائة . ولما قتل عثمان كان
الأشتر هو الذي قاد الجماهير إلى بيعة علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، وكان قد نصحه في آخر لقاء له معه بأن يعتزل
الأمر ، وسلمه مطالب الثوار ، ولكنه ما انصاع لنصحه بل
أخذ بأمر مروان بن الحكم ، فطغى وتجبر ، ولم ينزل على
حكم الله ولا سنة رسوله ، ولا إرادة المسلمين ، حتى
حدث ما حدث . فإنا لله وإنا إليه راجعون .
ولما بويع الإمام علي ( عليه السلام ) بالخلافة واستتب له الأمر
وسار في أهله بالعدل ، لم يرق للبعض من بايعه ، وهم
طلحة والزبير فكانوا أول من مد يد المبايعة ، على أمل أن
يمنحهم المراكز العالية ، والأموال الطائلة ، ولما لم يحصلا
على ما يطمحان إليه ، خرجا إلى مكة بحجة العمرة .
وهناك التقيا بعائشة وبعض رؤساء الأمويين ، وجمعوا
الأموال والسلاح ، بحجة الثأر لعثمان ، وساروا إلى
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 62
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٢