تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الأشتر ، كما اعتزل حكيم بن جبلة " زعيم البصريين " وكان ابن عديس " زعيم المصريين " ، وأصحابه هم الذين يحاصرون عثمان وكانوا خمسمائة . ولما قتل عثمان كان الأشتر هو الذي قاد الجماهير إلى بيعة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وكان قد نصحه في آخر لقاء له معه بأن يعتزل الأمر ، وسلمه مطالب الثوار ، ولكنه ما انصاع لنصحه بل أخذ بأمر مروان بن الحكم ، فطغى وتجبر ، ولم ينزل على حكم الله ولا سنة رسوله ، ولا إرادة المسلمين ، حتى حدث ما حدث . فإنا لله وإنا إليه راجعون . ولما بويع الإمام علي ( عليه السلام ) بالخلافة واستتب له الأمر وسار في أهله بالعدل ، لم يرق للبعض من بايعه ، وهم طلحة والزبير فكانوا أول من مد يد المبايعة ، على أمل أن يمنحهم المراكز العالية ، والأموال الطائلة ، ولما لم يحصلا على ما يطمحان إليه ، خرجا إلى مكة بحجة العمرة . وهناك التقيا بعائشة وبعض رؤساء الأمويين ، وجمعوا الأموال والسلاح ، بحجة الثأر لعثمان ، وساروا إلى
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 62 | حسين الشاكري