أحكام الله بهوى نفسه ، فسألناه أن يعتزل لنا نفسه فلم
يفعل وأقام على احداثه ، فاخترنا هلاكه على هلاك ديننا
ودنيانا ، ولا يبعد الله إلا القوم الظالمين .
وقد جاءكم الله بأعظم الناس مكانا ، وأعظمهم في
الإسلام سهما ، ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأفقه الناس في
الدين ، وأقرئهم للكتاب ، وأشجعهم عند اللقاء يوم
البأس ، وقد استنفركم فما تنتظرون ؟ ! أسعيدا أم الوليد
الذي شرب الخمر وصلى بكم على سكر ، واستباح ما
حرم الله فيكم أي هذين تريدون ؟ ! قبح الله من له هذا
الرأي .
ألا فانفروا مع الحسن ابن بنت نبيكم ، ولا يتخلف
رجل له قوة ، فوالله ما يدري رجل منكم ما يضره وما
ينفعه ، وأني لكم ناصح شفيق عليكم إن كنتم تعقلون أو
تبصرون ، أصبحوا - إن شاء الله - غدا عادين مستعدين ،
وهذا وجهي إلى ما هناك بالوفاء .
ثم عبأ مالك أهل الكوفة بالمقاتلين والنجدات من
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 65
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٥