المحاربين كتيبة تتلوها كتيبة ، كما عبأ عشيرته من مذحج
عامة ومن النخع خاصة لنجدة قوات الإمام ( عليه السلام ) وسار
معهم حتى التحق بجيوش الإمام في البصرة ، فلما عبأ
الإمام جنده وصف عسكره قام فيهم خطيبا وبعد أن
انتهى الإمام من خطبته ، قام مالك الأشتر فاستأذن
الإمام في الكلام ثم قال :
الحمد لله الذي من علينا فأفضل ، وأحسن إلينا
فأجمل ، قد سمعنا كلامك يا أمير المؤمنين ، ولقد أصبت
ووفقت ، وأنت ابن عم نبينا ، وصهره ووصيه ، وأول
مصدق به ومصل معه ، شهدت مشاهده كله فكان لك
الفضل فيها على جميع الأمة ، فمن اتبعك أصاب حظه
واستبشر بفلجه ، ومن عصاك ورغب عنك فإلى أمه
الهاوية .
لعمري - يا أمير المؤمنين - ما أمر طلحة والزبير
وعائشة علينا بمخيل ، ولقد دخل الرجلان فيما دخلا فيه ،
وفارقا على غير حدث أحدثت ، ولا جور صنعت ، فإن
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 66
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٦