سيوفنا .
فرجع سعيد بن العاص إلى عثمان مطرودا ، فأرسل
عثمان مكانه أبا موسى الأشعري .
كل ذلك كان بزعامة الثائر مالك الأشتر ، وبسبب
مواقفه السابقة الجريئة الصلبة الفعالة ، ومطالبته بالحق ،
نفاه عثمان مرتين عن الكوفة ، مرة إلى الشام ، والأخرى
إلى حمص .
ولما اشتد لهيب الثورة على عثمان في كل الأمصار
الإسلامية ، خرج مالك الأشتر بمائتين من أشراف أهل
الكوفة قاصدا المدينة المنورة إلى عثمان ، وكان رأي الأشتر
إقناع عثمان بالعدول عن خطته أو الاعتزال عن منصبه ،
لأنه ليس بكفء لذلك ، ولأنه فعل الأفاعيل وأعطى
المواعيد القاطعة ولم يف بها للمسلمين ، كما أنه حمل بني
أمية على رقاب المسلمين .
اعتزل مالك الأشتر عن محاصرة عثمان وعن قتاله .
قال الطبري : وهو يصف حصار عثمان فاعتزل
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 61
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦١