سكران قائلا : هل أزيدكم ، وبعد أن تقيأ ما شرب من
الخمر في المحراب وعلى المنبر ، وانطرح ثملا لا يشعر
بما حوله تقدم الأشتر ورفاقه فاستل الخاتم من يده وهو لا
يحس أبدا وقصدوا به إلى الخليفة عثمان في المدينة يشكونه .
ومع ذلك كله فلم يسمع عثمان شكواهم واتهمهم بالكذب
حتى اضطر إلى جلبه من الكوفة إلى المدينة لمحاكمته ، حتى
أثبتوا ذلك بالبينة القاطعة والشهود العيان ، عند ذلك وقف
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأقام عليه الحد وجلده وعزله تحت
ضغط الثوار .
كان قد برز دور الأشتر بوضوح للوقوف بوجه
الاستهتار الأموي وطغيانهم الذي وصل أوجه في
الكوفة ، وفي غيرها من الأمصار الإسلامية .
كما أن أهل الكوفة ثاروا مرة ثانية بوجه سعيد بن
العاص حينما استبد بالحكم واستأثر قريش على سائر
العرب والمسلمين بكل شئ وزعم أن السواد ( 1 ) بستان
هامش
( 1 ) كانت أراضي العراق خصبة لا سيما الكوفة وما تبعها ولشدة
خضارها سميت بالسواد .