وهو من زعماء مذحج الأبطال المغاوير ، وسيد قوم النخع
وشجعانها المساعير ، ومن رواسي الجبال في الحلم ، ومن
السحاب الثقال في الكرم والسخاء .
أما في السياسة فكان من الأكياس الحازمين ، يجمع
بين اللين والعنف فيسطو في مضوع السطو ، ويرفق في
موضع الرفق ، قد شهد له بذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال
عنه : " إنه ممن لا يخاف وهنه ولا سقطته ، ولا بطؤه عما
الإسراع إليه أحزم ، ولا إسراعه إلى ما البطء عنه
أمثل " .
وهو خطيب مفوه ، وقائد عسكري محنك ، وشاعر
ألمعي ، وناثر متكلم ، وقد استطاع أن يخمد بذلاقة لسانه
من الفتن العمياء ما أعيى السيف إطفاؤها في كثير من
المواقف والشواهد التي نصر فيها الحق وحارب الباطل .
قال الأستاذ أحمد الجندي :
كان مالك الأشتر ، من شخصيات التاريخ
الإسلامي النادرة ، ومن أبطال الحرب البارزين في أيام
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 56
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٦