العرب ، جمع البطولة إلى النجدة ، والشجاعة إلى الدين ،
والفصاحة والبلاغة إلى الكرم والأدب ، ورغم ما مر بك
من صفات الرجل فإن التاريخ لم ينصفه ، ولم يحص مآثره
وأمجاده ( 1 ) .
قاتل أبا مسيكة الأيادي عندما ارتد عن دين
الإسلام ، وجمع الجموع لمحاربة المسلمين في عهد الخليفة
الأول أبي بكر ، وجرح جراحة بليغة ، لكنه لم يثنه جرحه
عن مقاتلة أبا مسيكة ، فعاد إليه وقاتله فقتله بعد أن
وعظه ونصحه فلم يتعظ ولم ينتصح .
كما شارك مالك ( رحمه الله ) في معركة اليرموك ، وقاتل قتال
الأبطال حتى شترت فيها عينه ، فصار يلقب بالأشتر .
بعد ذلك أرسل مددا لمحاربة كسرى في القادسية
وذلك في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، وبعد
انتصار المسلمين في تلك الحروب عاد إلى أهله ووطنه في
هامش
( 1 ) ديوان مالك الأشتر 7 - 8 ، طبقات ابن سعد ج 6 ص 213 ،
سفينة البحار ج 1 ص 686 .