الكوفة ، وكان زعيم مذحج ونخع .
وكان مالك الأشتر ، وحجر بن عدي الكندي من
الذين شهدوا وفاة أبي ذر وقاموا بتجهيزه بعد وفاته ، لما
مر ركبهم على الربذة بطريقهم إلى الحج ، وبعد دفنه وقف
مالك على قبره يأبنه ، ورثاه بهذه الكلمات الرائعة .
اللهم هذا أبو ذر جندب بن جنادة بن سكن
الغفاري ، صاحب رسولك محمد ( صلى الله عليه وآله ) اتبع ما أنزلت [ على
رسولك ] من آياتك ، وجاهد في سبيلك ، ولم يغير ولم
يبدل ، لكن رأى منكرا فأنكره بلسانه وقلبه فحقر وحرم
حتى افتقر ، وضيع حتى مات غريبا في أرض غربة .
اللهم فاعطه من الجنة حتى يرضى ، واقصم من
طرده وحرمه ، ونفاه من مهاجره حرم رسولك محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
ولما استاء الصلحاء من أهل الكوفة وضاقوا ذرعا
لتصرفات الوليد المستهتر الماجن المعلن للفسق والفجور ،
وشرب الخمور ، شكوه إلى عثمان خاصة عندما صلى بهم
صلاة الصبح ست ركعات ، ثم توجه إلى المصلين وهو
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 58
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٨