الأشتر ، وحجر بن عدي ، وذكر مالك عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال
فيه :
" إنه المؤمن حقا " وهذه الشهادة لا تعد لها شهادة
الدنيا بأسرها لأنها صدرت عن أعظم إنسان في الدنيا ،
وهي دليل على أن مالكا كان شابا في عهد النبي له وزنه
وله رأي في قومه . وإنه دخل الإسلام كما دخل فيه غيره
من عظماء هذا العهد المبارك .
لم ير مالك النبي ولم يتشرف بالاستماع إلى حديثه ،
فهو لا يعد من الصحابة بل من التابعين لهم بإحسان ،
وكان موضع تقدير وإجلال كبار الصحابة أمثال أبي ذر ،
وعمار بن ياسر ، وهاشم المرقال ، وغيرهم ، وقد قضى
جل حياته مع أولئك النفر الأتقياء الأبرار ، بين يدي
إمامهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
كان مالك الأشتر من زعماء العراق الأشداء ،
فارسا صنديدا لا يشق له غبار ، شديد البأس ، رئيس
أركان الجيش لعساكر أبي الحسن علي ( عليه السلام ) في معاركه ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 55
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٥