عشرون لقحة ( 1 ) .
وفي ذات يوم استأذن أبو ذر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن
يذهب إلى تلك الإبل ليحتلبها ويغدو بلبنها إليه ، فقال
له ( صلى الله عليه وآله ) : إني أخاف عليك من هذه الضاحية أن تغير
عليك ، ونحن لا نأمن عن عيينة بن حصن وذويه ، وهي
في طرف من أطرافهم .
فألح عليه أبو ذر فقال : يا رسول الله إإذن لي . فلما
ألح عليه قال ( صلى الله عليه وآله ) لكأني بك وقد قتل ابنك ، وأخذت
امرأتك ، وجئت تتوكأ على عصاك ( 2 ) .
يقول أبو ذر : والله إنا لفي منزلنا ، ولقاح رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) قد روحت وصليت ، فما كان الليل حتى أحدق بنا
عيينة بن حصن في أربعين فارسا ، فصاحوا بنا وهم قيام
على رؤوسنا فأشرف لهم ابني فقتلوه ، وكانت معه امرأته
هامش
( 1 ) اللقحة : الواحدة من الإبل الحامل ، ذات اللبن ، جمعها : لقاح .
( 2 ) قال أبو ذر : كان والله على ما قال رسول الله ( ص ) .