وفي ضيافته . والذي يظهر أن المقداد كان من جملة أولئك
الوافدين المهاجرين الجدد ، وكان عددهم لا يستهان به .
فقد ذكر أحمد بن حنبل بسنده عن المقداد ، قال :
لما نزلنا المدينة ، عشرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشرة
عشرة في كل بيت ؟ قال : فكنت في العشرة الذين كانوا مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
وهذا موقف للمقداد مع الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله )
يتجلى فيه عظمة الإسلام ، ونبيه الكريم ، وهو من المواقف
التي تبين قيمة الشهادة ، ونبل الكلمة ، وسمو الخلق ،
وغرس الروح الانضباطية لدى المسلم .
فقد سأل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات مرة : يا رسول الله ، أرأيت
إن لقيت رجلا من الكفار ، فقاتلني فضرب إحدى يدي
بالسيف ، فقطعها ثم لاذ مني بشجرة ، فقال : أسلمت لله ،
ونطق بالشهادة ، أفأقتله ؟ بعد أن تشهد ؟
هامش
( 1 ) الاستيعاب ( على هامش الإصابة ) ج 3 ص 476 .