التحاق المقداد بالمسلمين في يثرب
خلال السنة الأولى للهجرة كان المقداد لا يزال -
هو وبعض المستضعفين - في مكة ، تحت هيمنة طغاة قريش
وجبابرتها ، وليس من السهل أن يغادرها إلى المدينة ، سيما
وإنه حليف للأسود بن عبد يغوث - أحد طغاتها - فإنه لو
فعل لكان مصيره التعذيب والقتل دون أدنى شك ، لذلك
كان يترقب فرصة سانحة تمكنه معها الفرار إلى يثرب ،
واللقاء بالرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) والالتحاق بركبه ، حتى كانت
سرية حمزة بن عبد المطلب - وفي رواية - سرية عبيد الله
بن الحارث بن عبد المطلب ، وكان معها نجاته وخلاصه ،
فقد خرج هو ومعه عمرو بن غزوان ، مع المشركين
ليوهماهم بأنهما يريدان القتال معهم ، وهكذا انحازا إلى
سرية حمزة ورجعا معه إلى المدينة .
وكان نزوله وصاحبه في المدينة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 21
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١