وثلاثة نفر فنجوا ، وتنحيت عنهم ، وشغلهم عني إطلاق
عقل اللقاح ( 1 ) ثم صاحوا في أدبارهم ، وساقوها
أمامهم :
ونترك لأبي معبد - المقداد - يكمل القصة :
قال المقداد بن عمرو : لما كانت ليلة السرح ، جعلت
فرسي لا يقر لها قرار فقلت والله إن لها شأنا : فلما طلع
الفجر أسرجتها ولبست سلاحي ، وخرجت حتى صليت
الصبح مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم أر شيئا ، ودخل النبي ( صلى الله عليه وآله )
بيته ورجعت إلى بيتي ، وفرسي لا يقر له قرار ، فوضعت
سرجها وسلاحي واضطجعت ، فأتاني آت فقال : أن
الخيل قد صيح بها .
وكان سلمة بن الأكوع قد غدا قاصدا الغابة ليأتي
بلبن اللقاح إلى النبي ، فأخبر أن عيينة بن حصن قد أغار
في أربعين فارسا على لقاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخذها .
هامش
( 1 ) العقل : ما يربط به الإبل .