نريد اللحوق بمسعدة ، فاستحث أبو قتادة فرسه فسبقني
إليه فكان فرسه أجود من فرسي حتى غاب عني فلا أراه ،
ثم لحقته فإذا هو قد قتل مسعدة ، وسجاه ببردة .
قال سلمة بن الأكوع : خرجت في الأثر حتى لحقت
بهم ، فجعلت أرميهم بالنبل وأقول خذها مني وأنا ابن
الأكوع .
ثم توافت الخيل منهم المقداد بن عمرو ، وأبو
قتادة ، ومعاذ بن ماعص ، وسعد بن زيد ، وأبو عياش
الرزقي ، ومحرز بن نضلة ، وعكاشة بن محصن ، وربيعة بن
أكثم ، ولم تزل الإمدادات تترى ، حتى انتهوا إلى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) بذي قرد ، فاستنقذوا عشر لقائح ، وأفلت القوم بما
بقي من اللقاح وهي عشرة .
وقتل في هذه المعركة من المسلمين واحد ، وهو
محرز بن نضلة قتله مسعدة ، وفي أول الهجوم قتل ذر ابن
أبي ذر .
وقتل من المغيرين المشركين خمسة ، مسعدة بن
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 27
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٧