من مشركي قريش قوامهم حوالي المائتين رجلا وكان من
بينهم المقداد وصاحب له وهو عمرو بن غزوان المازني ،
وكانا مسلمين يكتمان إسلامهما ، وكان على المشركين
عكرمة بن أبي جهل ، فلما التقى الجيشان تراموا بالنبل ، ولم
يقع بينهم حرب السيوف ، فظن المشركون أن للمسلمين
مددا وكمائن ، فخافوا وانهزموا . ولم يتبعهم المسلمون .
فانحاز يومئذ المقداد وعمرو بن غزوان إلى
المسلمين والتحقوا بهم .
وإنما خرجا مع المشركين لغرض أن يتوصلا إلى
المسلمين عن طريقهم .
كانت هذه السرية على رأس ثمانية أشهر من السنة
الأولى للهجرة بعدها شهد المقداد في ذلك العام المشاهد
كلها .
كان المقداد رجلا ضخما ، أسمر اللون ، طويل
القامة ، شجاعا ، وكان قديم الإسلام ، ولم يقدر على إظهار
إسلامه ، ولا على الهجرة خوفا من حلفائه .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 20
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠