إسلامه سبعة ، وعد المقداد واحدا منهم وكان من الفضلاء
النجباء .
إلا إنه كان يكتم إسلامه عن سيده الأسود بن عبد
يغوث خوفا منه على دمه ، شأنه في ذلك شأن بقية
المستضعفين من المسلمين الذين كانوا تحت قبضة قريش
عامة ، وحلفائهم وساداتهم خاصة ، أمثال عمار وأبيه
وبلال وغيرهم ممن كانوا يتجرعون غصص المحنة ، فما
الذي يمنع الأسود بن عبد يغوث من أن ينزل أشد العقوبة
بحليفه إن هو أحس منه أنه قد صبا إلى دين محمد ؟ ؟ سيما
وأن الأسود هذا كان أحد طواغيت قريش وجباريهم ،
وأحد المعاندين لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) والمستهزئين به وبما جاء ، إنه
- ولا شك - في هذا الحال لن يكون أقل عنفا مع حليفه من
مخزوم مع حلفائها .
لأجل هذا كان المقداد يتحين الفرص لانفلاته من
ربقة " الحلف " الذي أصبح فيما بعد ضربا من العبودية
المقيتة ، ولونا من ألوان التسخير المطلق للمحالف يجرده
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 18
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨