صاحب حلي « 1 » لأن أحمد بن عجلان رغب في أن يزيده صاحب حلي في الضّريبة التي يحملها ، فلم يجب إلى ذلك واستعان بالقوّاد العمرة ، فاستمالوا عنانا وبني ثقبة على / أن يخذلوا أحمد بن عجلان وحلفوا على ذلك ؛ وكان أحمد قد مضى نحو حلي فبلغه الخبر ، ولاطف صاحب حلي وتقدّم إلى عنان بالانعزال عن معسكره ، فتنحى عنه ، فمد يده ونهب إبلا كثيرة وأفراسا وسلاحا للعربان ، فلاطفه أحمد حتى قدم إليه فأكرمه لعجزه عن قتله ، فلم يطمئنّ إليه عنان ، ومضى ومعه حسن بن ثقبة إلى القاهرة وشكيا « 2 » أحمد إلى السلطان الملك الظاهر برقوق ، فرسم لهما بأبي عرقة وغيرها بما يبلغ نحو ربع المتحصّل لأمير مكّة ، وقد جهّز أحمد أخاه كبيشا بهديّة إلى السّلطان ، فرأى إقبال الدّولة على عنان ورفيقه ، فما وسعه إلا الالتزام بما رسم لهما به ، وعاد إلى مكّة ، فأعلم أخاه أحمد بما كان ، فلمّا قدم عنان في الموسم لم يأمن على نفسه وفرّ من منى ولحقه حسن بن ثقبة ، فما زال بهما الأمير أبو بكر بن سنقر « 3 » أمير الحاج حتى انخدعا له وعادا مع محمّد بن عجلان ، وقد قصد مصر في طلب خبز « 4 » ،
هامش
( 1 ) مدينة باليمن على ساحل البحر ، بينها وبين مكة ثمانية أيام ، ويقال لها حلية .
( معجم البلدان 2 / 297 ) .
( 2 ) كذا . الأصل . صوابها : شكوا .
( 3 ) هو الأمير زين الدين ، ويقال سيف الدين ، كان من جملة أمراء الألوف بالديار المصرية ، وثاني حاجب في الدولة الظاهرية برقوق . توفي سنة 803 ه ( الدليل الشافي 2 / 816 والضوء اللامع 11 / 36 )
( 4 ) الخبز : نصيب من الأرض يقطع لأمير أو جندي يستغله في غذائه ومعاشه ، ومن يقطع الأرض يسمى صاحب خبز . ( دوزي - ذ . م . ع ) .