تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
تنقص نحو شهرين ، وذلك أنّه كان ينظر في الأمر نيابة عن أبيه أيّام مشاركة أبيه وعمّه ثقبة في سنة ستّين ، فلما عزلا فيها بأخويهما سند وابن عمّهما محمّد بن عطيفة توجّه مع أبيه عجلان وأخيه كبيش وجماعة إلى القاهرة ، فقبض عليهم واعتقلوا ببرج من قلعة الجبل « 1 » لشدّة حنق السّلطان على عجلان وابنه لأمور ، منها : أن أحمد بن عجلان صدّ الضّياء محمّد بن عبد الله الحموي عن الخطابة بالمسجد الحرام ، وقد ولّاه السّلطان ، وبرز إلى المسجد في شعار الخطبة أيّام موسم سنة تسع وخمسين رعاية للشّهاب أحمد بن محمّد الطّبري « 2 » قاضي مكّة ، ثم نقلا إلى الإسكندريّة فسجنا بها ؛ وقد بلغ السلطان واقعة بني حسن بعسكره الذي بعثه في موسم سنة إحدى وستّين ، فما زالا في السّجن حتى زالت دولة السلطان الملك النّاصر حسن بن محمّد بن قلاوون « 3 » ، فأفرج الأمير يلبغا « 4 » عنهما ، وولّى عجلان شريكا لأخيه ثقبة وبعثه وجماعة إلى مكّة فمات ثقبة في أوائل شوّال سنة اثنتين وستين ، وقد وصل عجلان بجماعة إلى بطن مرّ « 5 » ، فدخل مكّة ،
هامش
( 1 ) قلعة الجبل : تقدم التعريف بها في حواشي ج 1 / ص 54 . ( 2 ) هو أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله ، شهاب الدين ، أبو العباس ، المكي ، الطبري ، الشافعي ، قاضي مكة . توفي بها قاضيا سنة 760 ه ( الدرر الكامنة 1 / 297 والدليل الشافي 1 / 76 والعقد الثمين 3 / 161 وشذرات الذهب 6 / 188 ) . ( 3 ) تقدم التعريف به في حواشي ج 1 / ص 244 وقتل سنة 762 ه . ( 4 ) تقدم التعريف به في حواشي ج 1 / ص 107 وهو يلبغا بن عبد الله الخاصكي الناصري . ترجمته في الدرر الكامنة 4 / 438 . ( 5 ) بطن مر : من نواحي مكة المكرمة ، عنده يجتمع واديا النخلتين فيصيران واديا واحدا وهما النخلتان الشامية واليمانية كما سيأتي بعد قليل . ( معجم البلدان 1 / 449 ) .