تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
إليه إلى أن قدم السلطان دمشق في سنة ثلاث وتسعين ، ولّاه قضاء القضاة بدمشق في يوم الخميس ثامن عشر ذي الحجّة بعد تمنّع زائد ، فباشر القضاء بفخامة وضخامة ، وإرعاد وإبراق ، ودعاوى في الكشف والصّلاح ، ورؤية المنامات تخرج عن الحد في الكثرة ، فمجته الأنفس ، وانطلقت الألسنة بالإنكار عليه ورميه بالعظائم فعزل في [ رجب سنة ستّ وتسعين وسبعمائة ] « 1 » وسجن مدّة ، ثم أفرج عنه ولزم بيته زمانا ، ثم ولي خطابة القدس ، فشنأه أهل البلد ، وجرت له ولهم خطوب آلت إلى رجمه وإخراجه ، فأقام بدمشق ، ثم ولّاه السلطان الملك الناصر فرج بن برقوق « 2 » قضاء دمشق بسفارة الأمير / جمال الدّين يوسف الأستادار « 3 » في سابع عشرين صفر سنة اثنتي عشرة ، فباشر القضاء أحسن مباشرة من العفّة والنّزاهة والمداراة وإقامة الحرمة والقسوة في إمضاء الأحكام ، والثبات في الأمر ، ثم صرف في . . . . . . . . . « 4 » وأبقيت له وظائف إلى أن أقيم الخليفة المستعين
هامش
( 1 ) بياض في الأصل أكملناه من تاريخ ابن قاضي شهبة ج 3 ص 514 - حوادث سنة 796 ه . وفي الضوء : « ثم امتحن لكونه امتنع من إقراض السلطان من مال الأيتام بالعزل والإهانة والسجن ونحوه » . ( 2 ) تقدم التعريف به في حواشي ج 1 ص 55 . ( 3 ) تقدم التعريف به في حواشي ص 106 / ج 1 . ( 4 ) بياض في الأصل موضع أربع كلمات . ولعله صرف في السنة نفسها فقد جاء في التذكرة الأيوبية : ثم ولاه الناصر القضاء في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة ولم يمكنه إجراء الأمور على ما كان أولا لتغير الأحوال واختلاف الدولة ، ثم ولي القضاء بالديار المصرية مدة .