215 - / أحمد بن ناصر بن خليفة ، قاضي القضاة ، شهاب الدّين ، أبو العبّاس الباعوني ، الصّفدي « * » .
ولد بقرية باعونة من معاملة عجلون « 1 » ، وإنّما سميت باعونة من أجل أنه كان موضعها ديرا للنّصارى ، واسم راهبه باعونة ، فلمّا أزيل الدّير ، وعمل مكانه قرية عرفت بباعونة .
وكان أبو أحمد هذا حائكا بباعونة ، ثم اتّجر في البزّ ، وركض به في البلاد ، وولد له إسماعيل وأحمد « 2 » ، فتعلّق إسماعيل بصحبة الفقراء ، وسكن صفد « 3 » ، ونظر في التصوف ، وولي قضاء الناصرة نيابة عن قاضي صفد ، فتخرّج به أخوه أحمد صاحب الترجمة ، وقرأ كتاب ( المنهاج ) في الفقه للنّووي ، ولازم الاشتغال ، وكان فيه ذكاء وفطنة ، فاشتهر بصفد ، وقال الشعر ، فرغب له أخوه إسماعيل عن قضاء النّاصرة ،
هامش
( * ) له ترجمة في الضوء اللامع 2 / 231 والدليل الشافي 1 / 91 والدر المنتخب - الترجمة 242 والسلوك 4 / 277 والتذكرة الأيوبية ق 13 أو شذرات الذهب 8 / 118 .
( 1 ) عجلون : بلدة من أعمال الأردن ، وبين بلاد الشراة ، على جبل يطل على غور نهر الأردن ، ترى من القدس ، ومن جبال نابلس ، وفيها آثار رومانية ( در الحبب 1 / 949 - ح 9 ) .
وأما باعونة أو باعون فقد تقدم التعريف بها في حواشي الصفحة 61 / ج 1 .
( 2 ) ذكر السخاوي في الضوء اللامع 10 / 298 ولدا آخر له اسمه يوسف توفي سنة 880 ودفن بسفح قاسيون .
ولصاحب الترجمة آخر اسمه إبراهيم ترجم له المصنف فجاءت ترجمته في الجزء الأول برقم 7 .
( 3 ) صفد : قاعدة قضاء يحمل اسمها شمال فلسطين وعاصمة الجليل الأعلى ، وهو اسم آرامي بمعنى الشد والربط ، احتلها الصليبيون وجعلوها أحد حصونهم الدفاعية ، واستردها صلاح الدين الأيوبي سنة 584 ه ( معجم بلدان فلسطين 485 ، در الحبب 1 / 446 - ح ) .