تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وانقطع إلى اللّه تعالى وباشر نظر قبّة شعيب بحطّين « 1 » وباشر أحمد مارستان صفد مدة ، ثم صرف عن مباشرته ، فلمّا كانت فتنة الأمير منطاش « 2 » في سنة إحدى وتسعين ثار أهل صفد عليه من أجل أنه لقي منطاش ومدحه بقصيدة غضّ فيها من الظّاهر برقوق « 3 » ، فخرج من صفد خائفا ، وقدم إلى القاهرة ، وقد عاد السّلطان الملك الظّاهر برقوق إلى الملك ، فنزل بخانكاه سعيد السّعداء « 4 » واشتهر ذكره ، وكان يلبغا السالمي « 5 » قد تحرّك حظّه ، وله بأحمد هذا معرفة من صفد ، وفي نفسه منه وهم أنّه رجل صالح ، فأوصله بالسّلطان بعد ما ربّاه « 6 » عنده وملأ قلبه من إجلاله وتعظيمه ، فأجلّ السلطان مقدمه ، وأكرمه ، واستدناه وكان قلبه مشغولا بأمر منطاش ، فأخذ يجاريه في ذكره ، فصادف منه ما أعجب به ، فولّاه خطابة جامع بني أميّة بدمشق ، وخلع عليه ؛ فتوجّه إليها وباشرها ، وكاتب السّلطان بما ندبه
هامش
( 1 ) حطين : قرية عربية تبعد 9 كم غربي طبريا ، وعن الهروي أن بها قبر شعيب وقبر زوجته على الجبل ، جرت عندها معركة بين المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي وبين الصليبيين سنة 583 ه / 1187 م انتصر فيها المسلمون نصرا مؤزرا . ( معجم البلدان 2 / 273 ومعجم بلدان فلسطين 295 ) . ( 2 ) منطاش : تقدم التعريف به في حواشي ص 218 / ج 1 وانظر الفتنة مبسوطة في تاريخ ابن قاضي شهبة ج 3 ص 263 . ( 3 ) برقوق : تقدم التعريف به في حواشي ج 1 / ص 54 . ( 4 ) تقدم التعريف بها في حواشي ص 82 / ج 1 . ( 5 ) تقدم التعريف به في حواشي ص 300 / ج 1 . ( 6 ) كلمة غير واضحة في الأصل ، ورسمها على النحو الذي أثبتناه ، ولعل المراد ( زكاه ) أو نحوها .