لم أنتجع ثمد النّطاف ولم أقف * بمذانب وقعت بها الأذناب « 1 »
لكن وردت قرارة العزّ الذي * تغدو عبيدا عندها الأرباب
عثرت به قدم الثّناء فلا لعا * إن لم تقلها رفعة وثواب
فألقى إليه الخريطة فوجد فيها ثلاثة وسبعين دينارا :
وودّع الخليفة والوزير بقصيدة منها في ذكر العود إلى مكة واليمن قوله :
من لي بأن يرد الحجاز وغيرها * أخبار طيب مواردي ومصادري
زارت بي الآمال أكرم ساحة * فوق الثّرى فغدوت أكرم زائر
ووفدت ألتمس الكرامة والغنى * فرجعت من كل بحظّ وافر
فكأنّ مكّة قال صادق فألها * سافر تعد نحوي بوجه سافر
فأوسعه إكرامهما توفيرا وإنعامهما توقيرا حتى قال سيف الدين حسين بن أبي الهيجاء للتوزري متولي الرسالة عن الخليفة إلى الوزير : ثلاثمائة دينار تسفير لعمارة من الخليفة قليل ،
هامش
( 1 ) الثمد والثماد : الماء القليل لا مادة له .