ومورّد الوجنات أغيد خاله * بالحسن من فرط الملاحة عمّه
كحل الجفون وكرّ في لحظاتها * غنجا فقلت سقى الحسام وسمه
وكان من عادته يجيء كلّ جمعة إلى تربة أبيه فيجلس قليلا ، ثم إذا ذكّر المؤذنون « 1 » مضى إلى تربة عمّه صلاح الدّين « 2 » فيصلّي الجمعة .
وكان قليل التّعاظم ، يركب في بعض الأحيان وحده ، ثم يلحقه بعض غلمانه سوقا .
وكان قليل التكلّف جدّا . يركب غالبا بغير السّناجق السّلطانيّة « 3 » وكان يركب وعلى رأسه كلفتة صفراء بغير شاش « 4 » ويمر بالأسواق من غير أن يطرق بين يديه كعادة / الملوك .
ولمّا كثر هذا منه صار من فعل أمرا بغير تكلّف يقال له :
فعله بالمعظّمي « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) إيذانا بقرب دخول وقت الظهر .
( 2 ) الأيوبي ، وهي قريبة من المدرسة العادلية التي دفن فيها أبوه . وتجاور الجدار الشمالي للجامع الأموي في حي يسمى اليوم الكلاسة .
( 3 ) السناجق : جمع سنجق ، والسنجق لفظ تركي كان يطلق على الرمح . ثم أطلق على الراية التي تربط به ، وكانت السناجق تحمل بين يدي السلطان في مواكبه ، وحامله يسمى السنجقدار أو العلمدار ( مفرج الكروب 1 / 117 - ح 2 و 3 / 25 - ح 1 وصبح الأعشى 4 / 8 و 5 / 456 ) .
( 4 ) الكلفتة : تقدم التعريف بها في حواشي ج 1 / 111 .
( 5 ) بقية صفحة الأصل بياض .