إذا أودى ابن زيدان علي * فلا طلعت نجومك يا سماء
فلا اشتمل النّساء على جنين * ولا روّى الثّرى للسّحب ماء
على الدنيا وساكنها جميعا * إذا أودى أبو الحسن العفاء « 1 »
فلما سمعها دفع إليه ألف دينار ، وساق عنه الدّية .
وأجدب قومه مرّة ففرّق في المقلّين مائتي بقرة لبون « 2 » ، ولم يقبلها بعد ما أغيثوا .
وبعث مؤدّب ولده إليه بابنه ومعه لوح فيه أصرافه ، وكان في اللوح سورة ( ص ) فأمر له بمائة بقرة لبون معها أتباعها « 3 » وغلة تحصّل منها نحو ألفي إردبّ / سمسم « 4 » ؛ وكانت أمواله لا تدخل تحت حصر . مع الحماسة الشديدة والشجاعة .
وولد عمارة فبلغ الحلم في سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، وخرج مرة إلى زبيد « 5 » في سنة إحدى وثلاثين فتفقّه بها على مذهب الشافعي ، وبرع في الفرائض ، وقال الشعر وحجّ مع الملكة . . . . . . « 6 »
هامش
( 1 ) عفا الأثر : درس وامحى .
( 2 ) اللبون : ذات اللبن ، أو التي نزل في ضرعها اللبن . الجمع لبن ، وهي لبونة والجمع لبائن .
( 3 ) المفرد تبيع . وهو ولد البقرة في السنة الأولى ، أو حين يستكمل الحول .
والجمع أتبعة ، وجمع الجمع أتابع وأتابيع ، والأنثى تبيعة جمعها تباع وتبائع .
( 4 ) الإردب : مكيال يساوي 96 مدا أو 588 ، 39 كع .
( 5 ) زبيد : مدينة مشهورة باليمن أحدثت في أيام المأمون ، وبإزائها ساحل غلافقة وساحل المندب ( معجم البلدان 3 / 131 - 132 ) .
( 6 ) كلمة غير بينة في الأصل .