وبنى بظاهر دمشق مدرسة للحنفية « 1 » ، وكان ينشد كثيرا « 2 » :
ومورّد الوجنات أغيد خاله * فالحسن من فرط الملاحة عمّه
كحل الجفون وكان في ألحاظه * كحل فقلت سما الحسام وسمه
ودخل عليه الحاجب يوما فقال : أحمد اليمني المجاور العامل على الأوقاف يستأذن في الحضور ، وكان لعنيايه « 3 » ، فقال : أحمد لا ينصرف ، فقال المعظم : أضفه واصرفه .
ومن شهامته أنه دخل عكا ، وهي يومئذ بيد الفرنج ، لكشف أحوالها وهو في زيّ زيّات ، وأقام بها أياما ، ورهن خاتمه عند بيّاع بها ، وعاد إلى دمشق وكتب إلى ملك الفرنج بعكّا يعلمه بما شاهد ، ويسأله أن يفتكّ خاتمه وينفذه إليه ، فقامت قيامة ملك عكّا ، وكاد يموت غيظا وأسفا .
هامش
- ولده المعظم سنة 619 ه وافتتحت رسميا أواخر عام 619 ه . دمرت على يد غازان سنة 699 ثم جددت عام 704 ، ودمرت ثانية سنة 803 ، ثم أصبحت مقرا للمجمع العلمي العربي سنة 1936 م . ولما توفي العادل سنة 615 دفن في القلعة ثم نقل إليها سنة 619 ه . .
ولا تزال قائمة إلى اليوم وقبره فيها . ( خطط دمشق ص 141 ) وانظر بحثا مطولا عنها بقلم المرحوم عبد الهادي هاشم في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق - المجلد 63 - ج 2 .
( 1 ) تسمى المدرسة المعظمية ، كانت في جبل قاسيون ، إلى جانب المدرسة العزيزية شمال منطقة العفيف جنوب المقبرة ، دفنت فيها أم المعظم في قبة بنيت عليها سنة 621 ه .
وبقيت قائمة إلى ما قبل نحو مائة سنة حيث أزيلت ودخلت في بيوت السكن ( خطط دمشق ص 216 - 217 ) .
( 2 ) هذان البيتان سيردان بعد قليل برواية أخرى .
( 3 ) كذا صورتها في الأصل .