فلما رآه انصرف ، قال : فانتهيت إلى دار مروان فقرعت الباب فدخلت فوجدت عمر بن عبد العزيز كالمرأة الماخض قائما وقاعدا . فقال لي :
ما وراءك ؟ قلت : مات الرجل . فسقط إلى الأرض فزعا ثم رفع رأسه يسترجع ، فلم يزل يعرف ذلك فيه حتى مات ، واستعفى من المدينة ، وامتنع من الولاية ، وكان يقال له : إنك قد فعلت كذا فأبشر ، فيقول : كيف بخبيب ؟
وقال عبد الله بن مصعب : سمعت أصحابنا يقولون : قسم فينا عمر بن عبد العزيز قسما في خلافته خصّنا به .
* * *
368 - / عمر بن محمود بن أبي بكر بن عبد القادر ابن أبي بكر الرازيّ ، سراج الدين ، أبو حفص ، المعروف بالسّراج ، الحنفي « * » .
ولد في صفر سنة خمس وأربعين وستمائة بمصر ، وتفقّه على مذهب أبي حنيفة ، وتنقّل من تحمّل الشهادة إلى أن ولي نيابة الحكم بالحسنية « 1 » ، فلما أكثر قاضي القضاة شمس الدين محمد بن عثمان ابن الحريري « 2 » من إذلال أهل الذّمة وإلزامهم الصّغار أكثروا من شكوى أمره إلى كريم الدين الكبير ناظر الخاص « 3 »
هامش
( * ) له ترجمة في الدرر الكامنة 3 / 192 - 193 .
( 1 ) تقدم التعريف بها في حواشي ج 2 / ص 77 .
( 2 ) هو محمد بن عثمان بن أبي الحسن بن عبد الوهاب الأنصاري ، شمس الدين بن صفي الدين الحريري : قاضي دمشق ، ثم قاضي الديار المصرية . واستمر حتى مات في جمادى الآخرة سنة 728 ( الدرر الكامنة 4 / 39 - 40 ) .
( 3 ) تقدم التعريف بنظر الخاص في حواشي ج 1 / ص 103 .