دون مصر ، فأجابه إلى ذلك ، وخلع على السّراج يوم الثلاثاء تاسع عشر شهر رجب سنة سبع عشرة وسبعمائة ، وتوجه إلى مصر ، وحكم بها ، وأمضى حكمه في الاستبدال بقطعة من بركة الفيل كما التزمه ، وما زال على قضاء مصر إلى أن مات في ليلة الثاني والعشرين من شهر رمضان ، فكانت ولايته اثنين وستين يوما ، وأعيد ابن الحريري إلى قضاء مصر مع قضاء القاهرة ، على ما كان ، وعدّ موت السّراج من كراماته ، ودرّس السّراج بالأشرفية والعاشورية والغزنوية « 1 » وأعاد وأفاد .
* * *
369 - / عمر الحبّال ، أبو حفص ، أحد أصحاب الشيخ أبي مدين « * » .
هامش
( 1 ) المدرسة الأشرفية تقدم التعريف بها في حواشي ج 2 / ص 34 . أما المدرسة العاشورية فهي مدرسة للحنفية في حارة زويلة بالقاهرة بالقرب من المدرسة القطبية الجديدة ورحبة كوكاي .
كانت دار اليهودي ابن جميع الطبيب الذي كان يكتب لقراقوش فاشترتها منه الست عاشوراء بنت ساروح الأسدي ووقفتها على الحنفية ، وكانت من الدور الحسنة وقد تلاشت في أيام المقريزي وكانت كثيرا ما تغلق لأنها في زقاق لا يسكنه إلا اليهود ( خطط المقريزي 2 / 368 ) .
والمدرسة الغزنوية : مدرسة للحنفية برأس الموضع المعروف بسويقة أمير الجيوش .
بناها الأمير حسام الدين قايماز النجمي مملوك نجم الدين أيوب والد الملوك . أقام بها الشيخ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن يوسف بن علي بن محمد الغزنوي المتوفى سنة 599 ه فعرفت بالغزنوية ( خططط المقريزي 2 390 ) .
( * ) لم نقف على ترجمة له .
والشيخ أبو مدين هو شعيب بن الحسن الأندلسي التلمساني ، صوفي ، من مشاهيرهم .
توفي بتلمسان وقد قارب الثمانين أو جاوزها سنة 594 ه له مصنفات . ( جامع كرامات الأولياء 2 / 39 تعريف الخلف 2 / 172 - 178 وشذرات الذهب 4 / 303 ) .