تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
العادل أبي بكر بن أيوب ، نائب السلطنة بدمشق ، فلما بلغ عماد الدين ذلك خاف أن يجري عليه ما جرى على أخيه فخر الدين ، فاجتمع بالملك العادل ، والتزم له بإحضار الملك الجواد إلى طاعته بمصر ، فمال إلى قوله ، وسيّره من القاهرة ليحضره من دمشق ، فسار إلى الملك الجواد . وقدم عليه فأكرمه ، وأخذ عماد الدين يتحدث معه في المسير إلى مصر فسوّف به ومطله حتى فطن بأنه غير سائر معه ، فأحضر عند ذلك الولاة والشّادين « 1 » والنواب والدواوين بدمشق وأعمالها وقال لهم : إن السلطان قد عزل الملك الجواد عن دمشق فلا تدفعوا إليه مالا ، ولا تقبلوا قوله . فعزّ ذلك على الملك الجواد ، ووكّل به وسجنه بقلعة دمشق ، ووافق الملك الجواد جماعة على المعاونة والخروج عن طاعة الملك / العادل ، ورأوا أن أمرهم لا يتمّ إلا بقتل عماد الدين ، فبعثوا إلى نواب الإسماعيلية في قتله ، ودفعوا إليهم مالا وقربة ، فبعثوا فداويّين « 2 » قدما إلى دمشق ، فلما خرج عماد الدين إلى الجامع وثبا عليه وقتلاه في سادس عشرين جمادى الأولى سنة ستّ وثلاثين وستّمائة ، وأشاعا أنهما قد غلطا في قتله ، وأن المقصود إنما كان قتل الملك الجواد ، فإنه كان كثير الشّبه به . * * *

364 - عمر بن محمد بن عيسى بن محمد بن عيسى بن

هامش
( 1 ) تقدم التعريف بالشاد في حواشي ج 1 / ص 157 . ( 2 ) الفداوي : الرجل الجريء الشجاع ، وأطلقت في القرن الثامن الهجري على نفر يسخرون للاغتيالات ( دوزي ) . ولعلها من ( فدائي ) .