تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أخلاط النّاس ما بين مسلمين ونصارى على أن يأخذوا له القلعة ، فلم يشعر ناصر إلا وقد أخذ المذكورون القلعة وأخرجوا حمزة بن قرايلك من السّجن وأوقفوه على السّور ، ونادوا بشعاره ، فلم يثبت ومرّ على وجهه منهزما في نفر قليل ، فدخل قرايلك المدينة ، وأراد أن يصعد إلى القلعة ، فمنعه الجماعة ولم يمكّنوه منها ، وقبضوا على حمزة وأعادوه إلى السّجن ، وامتنعوا على قرايلك مدّة عشرة أيام ، ثم اختلفوا فيما بينهم / وسلّموه القلعة ، فملكها وخرجت من حينئذ عن إيالة إسكندر واستمرّت . وكان إسكندر قد سار إلى السّلطانيّة وأخذها بعد حصار طويل من نواب شاه رخّ ، وسبى حريم جقطاي ، فسار إليه شاه رخّ وقاتله في ذي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين وكسره ، فنزل الجزيرة ، وقد تمزّق جمعه ، ثم سار بعد شهرين ونزل توريز بعد رحيل شاه رخّ عنها وتخريبها ، وأخذ جميع أموالها وجلاء أهلها ، وبعد أن اشتدّ بها الغلاء لعدم الأقوات حتى أكل الناس لحوم الكلاب ولحوم بني آدم ؛ إلا أن شاه رخّ لم يقدر على أخذ عدّة من حصون توريز ، فلمّا عاد إسكندر إليها أطاعته تلك الحصون بأسرها فتقوّى بأموالها وجدّد له عسكرا إلا قلعة شاهي ، وهي على يومين من توريز ، فإن نائبها رمضان عصى عليه بها لكثرة ما كان فيها من الأموال مع حريم إسكندر ، فنزل عليه إسكندر وحاصره نحو خمس سنين ، وهو يخرج حريم إسكندر ، ويقيم الواحدة بعد الواحدة على