من سلطانه موسى ، وبعث بولده يحيى ومعه عبد الواحد المزوار إلى ابن الأحمر يسألانه في إعادة السّلطان أبي العبّاس إلى ملكه ، فأخرجه ابن الأحمر من الاعتقال وجاء به إلى جبل الفتح يروم إجازته إلى العدوة « 1 » ، فبدا للوزير بعد موت موسى ودسّ إلى ابن الأحمر بأن يبعث الواثق محمد بن أبي الفضل ابن السّلطان أبي الحسن « 2 » ، فردّ السلطان أبا العبّاس إلى مكانه بالحمراء ، وجاء بالواثق إلى عنده بجبل الفتح ، فوصل في خلال ذلك جماعة من أهل الدّولة / قد انتقضوا على الوزير مسعود ، فدفع إليهم الواثق ، فرجعوا به إلى المغرب على أنّهم في خدمة الوزير ، حتى قاربوا مكناسة أظهروا الخلاف على الوزير وصعدوا الجبل ، وقد ظاهرتهم قبائل زرهون ، فلحق بهم جماعة ، وخرج الوزير مسعود بعساكره حتى نزل قبالتهم بجبل مغيلة « 3 » ، وقاتلهم أيّاما ، واستمال عدّة من أصحاب الواثق ، وبعث عسكرا إلى مكناسة فحصرها حتى ملكها ؛ فانعقد الأمر بينه وبين الواثق ، واجتمعا وسار به إلى دار الملك ، فبايعه في شوال سنة ثمان وثمانين ؛ وبعث
هامش
- المستنصر وعلى إخوته وحاشيته وعذابهم حتى هلكوا جميعا سنة 789 ه ( الأعلام 7 / 218 )
( 1 ) العدوة : شاطئ الوادي وشفيره .
( 2 ) كنيته أبو زيان . من ملوك الدولة المرينية بالمغرب الأقصى . بويع سنة 788 ه اعتقله السلطان أبو العباس صاحب هذه الترجمة في فاس وأرسله إلى طنجة فقتل ودفن بها سنة 789 ه ( الأعلام 6 / 330 ) .
( 3 ) مغيلة : مدينة بالمغرب بين مكناس وفاس . وأخرى بالجزائر قرب مصب وادي شلف ( الموسوعة المغربية - ملحق 2 / 351 ) .