تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فيمن كان معه من العرب وشرّدهم ، وزحف أبو العبّاس بجموعه من العرب وزناتة ، وقدم عليه ونزمار بن عريف وتحالفوا وتعاقدوا ونزلوا بكدية العرائش « 1 » في ذي القعدة سنة خمس وسبعين ، وبرز إليهم الوزير بعساكره فاقتتلوا أشدّ قتال ، فاختلّ مصافّه وانهزمت جموعه ، وخلص إلى البلد فحصره أبو العبّاس وقاتله ، وأتاه مدد ابن الأحمر من الرّجال النّاشبة إلى أن أهلّت سنة ستّ وسبعين ، فقام محمد ابن عثمان في الصّلح حتى نزل الوزير أبو بكر عن البلد الجديد « 2 » وبايع أبا العبّاس ، وخرج فبايعه ، وكتب له أبو العبّاس أمانا ، ودخل البلد الجديد أوّل يوم من المحرّم ، ورحل الأمير عبد الرّحمن يومئذ إلى مرّاكش متولّيا لها ، واستقلّ السّلطان أبو العبّاس بملك المغرب ، وفوّض إلى محمّد بن عثمان ابن الكاس وزارته ، وألقى إليه مقاليد ملكه ، فغلب عليه واستحكمت المودّة بين السّلطان وبين ابن الأحمر ، وجعلوا إليه المرجع في نقضهم وإبرامهم لمكان الأبناء المرشّحين من إيالته ، ثم قبض على الوزير أبي بكر / بعد خطوب مرّت به وقتله كما ذكرنا في ترجمته « 3 » .
هامش
( 1 ) موضع قرب فاس الجديد ، كان ينزل به الجيش الذي يريد محاصرة فاس ، وكان بالقرب منه مكان يسمى خندق القصب حيث قتل السلطان أبو سالم المريني سنة 762 ه ( الموسوعة المغربية - الملحق الثاني ص 249 ) . . وكدية العرائش أيضا مدينة ساحلية أسسها يوسف بن علي المريني سنة 657 ه ( الموسوعة المغربية - ملحق 2 - ص 310 ) . ( 2 ) لعل المراد بالبلد الجديد إقليم الجديدة الذي يضم دوائر منها أزمور وسيدي بنور والزمامرة ( الموسوعة المغربية - ملحق 2 / 168 ) . ( 3 ) في الترجمة 59 .