تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
البقر مائة ألف وأربعة وعشرين ألف رأس ، وأسر سبعة آلاف رجل وثماني مائة رجل وثلاثين رجلا ، وبلغ الكراع « 1 » أربعة عشر ألفا وستمائة ، وعاد مظفرا بعد ستة أشهر ، وقد أعزّ اللّه به الإسلام والمسلمين . وأوقع في سنة أربع وسبعين ببقايا الموحّدين ، فضربت أعناقهم وأخذت أموالهم ونبشت قبور خلفائهم من بني عبد المؤمن بن علي ، وأخرج عبد المؤمن وابنه يعقوب المنصور من قبريهما وقطّت رأساهما ، فتمهد للسلطان أبي يوسف ملكه ، واستفحل سلطانه ، واتسع نطاق دولته ، وعظمت غاشيته ، وبنى فاس الجديد « 2 » ، ونزلها بحاشيته وذويه . ثم ركب البحر ثانيا في سنة ست وسبعين فقتل وأسر وغنم وعاد وقد اهتزّت الدنيا لقدومه . ثم ركب البحر ثالث مرة في سنة اثنتين وثمانين ، فدوّخ أرض الكفر وعاد عزيزا منيعا . ثم ركبه رابع مرة في سنة أربع وثمانين فخرّب وحرّق وغنم وعاد ، فمات في رجوعه بالجزيرة « 3 » آخر المحرم سنة خمس وثمانين وستمائة ، فبويع ابنه أبو يعقوب يوسف بن يعقوب ، وركب البحر غازيا في سنة تسعين وستمائة ، وعاد ظافرا غانما ، وجهّز ركب الحاجّ ، وكان قد انقطع عدة سنين من بلاد المغرب . ثم مات في يوم الأربعاء سابع ذي القعدة سنة ست وسبعمائة . فأقيم بعده أبو ثابت عامر ابن الأمير أبي عامر ابن السلطان أبي يعقوب
هامش
( 1 ) الكراع : ذخيرة الحرب من الأطعمة والمؤونة ( السلوك 1 / 620 - ح 3 ) . ( 2 ) تقدم التعريف بفاس في حواشي ص 137 . ( 3 ) الجزيرة : لعلها جزيرة جربة وهي بالمغرب قرب فاس ( مراصد الاطلاع 1 / 322 ) .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 139 | المقريزي / محمد المصري / عدنان درويش