تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وامتحن - رحمه اللّه - في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة ، وكان لمحنته سببان : أحدهما باطن ، والآخر ظاهر : أما السّبب الباطن : وهو الأصل ، فإنّه لما كان يوم الاثنين الثامن من جمادى الأولى ألبس قاضي القضاة الحنفيّة جلال الدين جار اللّه النّيسابوري « 1 » تشريفا « 2 » من عند الأمير برقوق ، وكتب له توقيع بأن يلبس الطّرحة « 3 » ويولّي عنه النواب للحكم في أرياف مصر ونواحيها بالوجهين القبلي والبحري « 4 » ، ويجعل له مودعا « 5 » لأيتام الحنفيّة لا يخرج منه زكاة لأموالهم . وقد كان قاضي القضاة الحنفية سراج الدّين عمر الهندي « 6 » تنجّز أيام تقلّده القضاء توقيعا بذلك في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة في أيام
هامش
( 1 ) هو قاضي القضاة محمد بن محمد بن محمود ، جلال الدين ابن الشيخ قطب الدين ابن الشيخ شرف الدين النيسابوري المصري ، الملقب بالجار ، وبجار اللّه ، ناب في الحكم ، وولي تدريس المنصورية وجامع ابن طولون ، ثم ولي القضاء إلى أن توفي سنة 782 ه ( تاريخ ابن قاضي شهبة - ج 3 / 53 ) . ( 2 ) التشريف : شارة توضع على الخلعة من السلطان تعطى إلى كبار الموظفين والأمراء إشعارا بتوليتهم الوظائف الكبرى كالوزارة والنيابة . وتشريف الوزارة : نوع من الدانتيل التخريمة توضع فوق الحلقة إشارة على الرتبة ( دوزي ) . ( 3 ) الطرحة : الطيلسان ، ويطلقه العامة على نوع من الأخمرة ( متن اللغة ) والطيلسان : نوع من الأكسية أطلقه أحمد تيمور على ما يسمى الشال . ( 4 ) تقدم التعريف بالوجه القبلي في حواشي ص 124 . أما الوجه البحري فهو إقليم في مصر بين القاهرة والبحر الأبيض المتوسط ، ويشتمل على دلتا نهر النيل وبلادها . ( 5 ) المودع : صندوق لحفظ مال مخصوص لغرض معين . ( السلوك 1 / 955 ) ويقال له ( مودع الحكم ) انظر حواشي ص 100 . ( 6 ) هو عمر بن إسحاق بن أحمد ، سراج الدين ، أبو حفص الهندي ، الغزنوي ، الحنفي ، قاضي القضاة ، قاضي الحنفية بمصر ، ومدرس ببعض مدارسها . توفي بالقاهرة في رجب سنة 773 ه / 1372 م ( ترجمته في تاريخ ابن قاضي شهبة - 2 / 405 ، والدرر الكامنة 3 / 154 ) .