ومع ذلك كله ( أخبرني من كان له اطّلاع على أموره بأنّه كان في باطن أمره نصرانيّا يدين بدين النّصرانية .
وكان رفيقا لأبي في مباشرة ديوان الأمير آقتمر الحنبلي « 1 » نائب السلطنة بالديار المصرية ) « 2 » ، وكان لي إليه تردّد ، وله بي عناية . ومات وهو على وزارته بعد أن مرض أيّاما ، وعاده الملك الظاهر « 3 » سرا في الليل ، ودفع إليه أوراقا بالحواصل التي تحت يده ، وهي من الدّراهم ألف ألف درهم فضّة ، ومن الغلال ثلاثمائة ألف وستون ألف إردبّ من سائر الحبوب ، ومن الغنم ستة وثلاثون ألف رأس ، ومن الإوزّ والدّجاج مائة ألف طائر ، ومن الزيت ألفا قنطار ، ومن ماء الورد أربعمائة قنطار ، وكانت الأوراق بما فيها من النقد تشتمل على خمسمائة ألف دينار ذهبا .
وكانت وفاته ليلة الثّلاثاء السادس والعشرين من شعبان سنة تسع وثمانين وسبعمائة ، ولم نر بعده وزيرا مثله . خفّف اللّه عنه .
* * *
36 - / إبراهيم « * » بن علي بن إبراهيم الشّامي ، برهان الدّين ، ابن الحلواني ، الواعظ .
هامش
( 1 ) لعله الأمير آقتمر عبد الغني ، سيف الدين ، الناصري ، أمير خازندار ، نائب طرابلس ، وحاجب بمصر ، نائب بدمشق ، نائب بمصر ، نائب صفد ، حاجب الحجاب بمصر . المتوفى بالقاهرة سنة 783 ه / 1381 م ( تاريخ ابن قاضي شهبة ج 3 / 69 ) .
( 2 ) ما بين قوسين نقله ابن قاضي شهبة إلى تاريخه ج 3 ص 224 - 225 .
( 3 ) السلطان برقوق ، تقدم ص 54 .
( * ) في هامش الأصل : « ابن الحلواني ، قارئ الميعاد » الدرر الكامنة 1 / 42 .