ونائب السّلطنة الأمير سلّار ، وكان شعر ذقنه قليلا ، ويريدون بالأعرج الملك الناصر محمد بن قلاوون « 1 » ، وكان قد خلع من الملك وأرسل إلى الكرك « 2 » » .
وأنشدني قال : « رأيت مكتوبا بأعلى رفرف الطّواشي شبل الدولة كافور الهنديّ « 3 » أحد خدّام النّاصر محمد بن قلاوون هذين البيتين :
خدمنا بأبواب السّلاطين قبلكم * وكانت لنا أهل الممالك تخدم
/ فما أبطرتنا ، يعلم اللّه ، نعمة * ولا نيل منّا بالأذيّة مسلم »
وأنشدني - رحمه اللّه - قال : « أنشدنا الأديب شهاب الدين أحمد بن يحيى بن مخلوف الأعرج السّعدي « 4 » ، وهو من غريب ما وقع له في الأمير الجاي اليوسفي أحد أمراء الملك الأشرف شعبان بن حسين « 5 » لما ماتت امرأته خوند بركة « 6 » أم السّلطان الأشرف شعبان بن حسين :
هامش
- محمد بن قلاوون بعد مقتل الأشرف صار بيبرس أستاددارا ، وتقلبت به الأحوال ، ولما خلع الناصر نفسه أخ عليه القواد أن يتولى السلطنة فتولاها سنة 708 ه وتلقب بالمظفر وقتل سنة 709 ه ( السلوك 2 / 45 والنجوم الزاهرة 8 / 232 ) .
( 1 ) تقدم في حواشي ص 117 .
( 2 ) الكرك : مدينة في المملكة الأردنية الهاشمية اليوم ، جنوب عمان العاصمة ، على طريق عمان - العقبة ، تقوم على هضبة في سفح وادي الكرك ، وتبعد عن عمان 124 كم جنوبا ، وفيها قلعة حصينة ( الدليل الأزرق - الشرق الأوسط : 458 ) .
( 3 ) هو كافور بن عبد اللّه ، أحد خدام الملك الناصر محمد بن قلاوون . توفي بالقاهرة ، سنة 786 ه ( تاريخ ابن قاضي شهبة : 3 / 146 ، والدرر 3 / 261 ) .
( 4 ) هو أحمد بن يحيى بن مخلوف بن مري ، شهاب الدين ، أبو العباس المصري ، ويعرف بالأعرج : أديب ، شاعر بمصر . مات بالقاهرة سنة 785 ه ( الدرر الكامنة 1 / 335 ، تاريخ ابن قاضي شهبة : 3 / 119 ) .
( 5 ) تقدمت ترجمته في حاشية ص 93 .
( 6 ) هي بركة خاتون ، بنت عبد اللّه ، أم الملك الأشرف ، وزوجة الجاي اليوسفي المذكور . ماتت وهي في عصمته في سلطنة ولدها الأشرف سنة 774 ه ، فأسف عليها ولدها ، ودفنها بمدرستها التي أنشأتها بالتبانة بالقرب من القلعة . ( الخطط المقريزية 2 / 400 ، الدرر الكامنة 1 / 474 ) .
والخوند : السيد والمولى ، ومؤنثه خونده : أي الأميرة والسيدة .