وبالجملة فلقد كان مفخرا تتجمّل به الدول ، وتتزين بوجوده الملوك والخول ، وتتشرف به الرتب العلية ، وتختال به عجبا المناصب الدّينية . وقد قرأت عليه غير مرة واستفدت منه ، وكان صديقا لأبي ، وسمع على جدّتي لأبي زينب بنت الكمال كتاب ( الموطّأ ) على ما أخبرني بذلك من لفظه رحمه اللّه وغفر له . وسيرد من مناقبه في هذا الكتاب طرف في تراجم من رويتها عنه إن شاء اللّه تعالى .
وللشيخ برهان الدين إبراهيم بن زقّاعة « 1 » بمدحه « 2 » :
لملّة أحمد برهان دين * يقوم بحفظها في كلّ ساعة
فمت في حبّه إن شئت تحيا * فذا البرهان قد أحيا جماعه « 3 »
* * *
32 - إبراهيم بن عبد الرّزّاق بن غراب ، القاضي ، الأمير ، الرّئيس ، سعد الدين بن علم الدّين بن شمس الدين « * » .
أصله من الإسكندرية ، وأوّل من أسلم من سلفه جدّه ، وباشر أبوه نظر « 4 » الإسكندرية ، واتّهم جدّه أنه مالا الفرنج في واقعة « 5 » الإسكندرية سنة سبع
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته برقم 1 ص 53 .
( 2 ) أورد المصنف هذين البيتين أيضا في ترجمة قائلهما ابن زقاعة ص 56 ، وهما في ترجمة ابن زقاعة أيضا في الضوء اللامع 1 / 133 .
( 3 ) ترك المصنف بين نهاية هذه الترجمة والترجمة التي تليها بياضا مقداره عشرة أسطر .
( * ) ترجمته في الضوء اللامع 1 / 65 - 67 ، والنجوم الزاهرة 16 / 175 ، والدليل الشافي 1 / 21 ، والسلوك 4 / 2 ، 7 ، 8 وغيرها .
( 4 ) انظر التعريف بالنظر ص 63 .
( 5 ) بإزائه في هامش الأصل تعليقة بخط مخالف صورتها : « هجم الفرنج على الإسكندرية يوم الجمعة سابع عشرين المحرم سنة سبع وستين وسبعمائة » .