تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
أخبرني محمد بن عمر النظام أنه ركب حمارا من القاهرة مع بعض المكارية يريد البحر ببولاق ، فمرّ بطريقه على عرب بيوت من شعر ، فعاين المكاري بيتا من تلك البيوت وفيه امرأة تطحن برحى وحولها غنيمة وحمار وولدان يتعاودون ، فشاقه ما رأى واهتزّ طربا ودار من كثرة تواجده ، وأنشد :
بلوغ المنى صعب على كلّ طالب * وما الرّزق مقسوم بحدّ القواضب إذا يسّر الرحمن رزقا لعبده * تساعده الأقدار من كلّ جانب
وأنشدني لنفسه :
بحياة عصياني عليك لعدلي * بقوامك الغصن الرّشيق الأعدل وبمن حوى فيك الملاحة والحيا * كن منصفي من سيف لحظك يا علي
وكتب إليّ من شعره :
عاشرتكم وازداد فخري منكم * ونظمت في سلك المحبّة والوفا لا غرو أن يرقى القرين بخلّه * من عاشر الأشراف عاش مشرّفا
وأنشدني لنفسه :
أبدا تكرّ على الشّجى وتصول * ألحاظك المدحى أنت السول لا غرو أن تدعو الحشا أيضا * هذا عليّ بسيفه المسلول

965 - محمد بن أحمد بن « 1 » . . الشيخ همام الدين الخوارزمي الشافعيّ « 2 » .

ولد في حدود الأربعين وسبع مائة ، وقدم القاهرة بعد سنة ثماني مائة ، وتصدّر للإشغال فأقرأ كتاب « الكشّاف » للزّمخشري ، وقرّره تقريرا
هامش
( 1 ) في الأصل بعد هذا بياض . ( 2 ) ترجمته في : إنباء الغمر 7 / 250 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 231 ، والنجوم الزاهرة 14 / 141 ، والضوء اللامع 7 / 128 ، ووجيز الكلام 2 / 442 ، وشذرات الذهب 7 / 143 .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 86 | المقريزي