توفي يوم الجمعة ثالث عشر شعبان سنة اثنتين وثماني مائة عن ستين سنة .
وكان رفيقي في قراءة كتاب « الجمل » للخونجي على قاضي القضاة ولي الدين عبد الرحمن ابن خلدون ، لم أزل أصحبه ويصحبني حتى مات رحمه اللّه .
969 - محمد بن « 1 » . . . ناصر الدين التّروجيّ المالكيّ « 2 » .
أحد نوّاب القضاة المالكية . توفي ليلة الأربعاء ثالث عشري صفر سنة ثلاث وثماني مائة .
أخبرني الشيخ كمال الدين محمد بن موسى الدّميري ، قال : رأيته بعد موته فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال لي : إن استطعت أن لا تخلّف بعدك مالا فافعل ، فإن أشدّ ما يجد الإنسان بعد الموت تركه المال وراءه ، أو كما قال .
970 - محمد بن محمد بن محمد بن عبد اللّه ، القاضي عزّ الدين ابن القاضي قطب الدين الشّارمساحيّ المعروف بابن أخي طلحة « 3 » .
أحد موقّعي الحكم ، ومن جملة أعيان القاهرة حشمة ورياسة ووجاهة عند الأكابر وبشرا متّسعا ، مع بشاشة الوجه وحسن الملتقى وإطعام الطّعام وقضاء الحوائج للناس ، إلا أنه امتحن قبل موته بفساد عقله ، حتى تلف وقضى نحبه في شهر رجب سنة ثلاث وثماني مائة .
صحبته مدة عند قاضي القضاة بدر الدين محمد بن أبي البقاء الشافعي ، وله سماع على القلانسي ، وأحضر على الميدومي ، وأجازه عزّ الدين ابن جماعة .
هامش
( 1 ) في الأصل بعد هذا بياض ، وقال السخاوي في الضوء اللامع وقد سماه محمد ابن عبد اللّه نقلا عن ابن حجر : « ولم يسم المقريزي في عقوده أباه » .
( 2 ) ترجمته في : إنباء الغمر 4 / 325 ، والضوء اللامع 8 / 118 .
( 3 ) ترجمته في : إنباء الغمر 4 / 340 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 214 ، والضوء اللامع 2 / 235 .