المحقق أبي القاسم داود السّكوني يطلب منه أن يكتب له شيئا يتسلّى به :
تعلم أيّدك اللّه أنه كلّما وقع في الوجود بالفعل فهو على أجلّ ما يمكن من النّظام حتى أن المتسخّط لو أطلعه اللّه على الإرادة الكلّية ما اختار غير الواقع ولو كان في تحريم ذاته :
يا أيّها الرّجل الذي يتسخّط * ويطيل في الضّجر القبيح ويفرط
وترى تصاريف الأمور كأنها * تجري اتفاقا لا بأمر يضبط
فلو اطلعت على إرادة ربّنا * جلّ اسمه الأعلى العليّ المقسط
لرأيت من صنع الوجود عجائبا * في الكائنات وما به يترهّط
ولكنت للموجود مختارا ولو * فيما يسوؤك أو به يتورّط
فعليك بالتّسليم فيما قد جرى * مما ترى واقصر فإنّك مفرط
ولتستمع قولا أتاك نصيحة * من ناصح يا أيّها المتسخّط
967 - محمد بن أحمد بن محمد ، الشيخ القاضي شمس الدين السّعوديّ المعروف بابن شيخ البئر « 1 » .
برع في الفقه والنّحو وغيره ، وقرأ الحديث على جماعة من شيوخنا ، وسمعت بقراءته كثيرا ، وناب في الحكم عن قاضي القضاة جمال الدين يوسف الملطي الحنفي ، ومات وهو ينوب عنه ليلة الجمعة سلخ صفر سنة اثنتين وثماني مائة .
968 - محمد بن محمد بن محمد بن عبد الدائم ، الشيخ نجم الدين الباهيّ الحنبليّ
قريب جدّي لأمّي شمس الدين محمد ابن الصّائغ « 2 » .
كان من أعيان الحنابلة بالقاهرة ، وممن عرف بالخير ولين الجانب .
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 4 / 173 ، والضوء اللامع 7 / 33 و 103 ، وشذرات الذهب 7 / 18 .
( 2 ) ترجمته في : ذيل التقييد 1 / 227 ، وإنباء الغمر 4 / 181 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 213 ، والضوء اللامع 9 / 224 ، ووجيز الكلام 1 / 349 ، وشذرات الذهب 7 / 20 .