تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
أحمد بن قاسم الحرازي ، وسمع كتاب « عوارف المعارف » للسّهروردي ، وصحب العلائي بالقدس وأخذ عنه . ومات خارج القاهرة في يوم الجمعة لثمان بقين من شهر رجب سنة اثنتين وثماني مائة ، وقد انتهت إليه الرياسة في علم النّحو واللّغة ، وتصدّر لإقرائهما مدة طويلة ، وأخذ عنه الفضلاء ، وأقرأ القراءات . ولقد كان من أحسن من لقيت محاضرة وأكثرهم فوائد . أخبرنا شيخنا المقرئ النّحوي شمس الدّين محمد بن محمد الغماري رحمه اللّه ، قال : أخبرنا شيخنا العلّامة أثير الدّين أبو حيّان النّفزي رحمه اللّه ، قال : ألزمني الأمير ناصر الدّين محمد بن جنكل ابن البابا بالمسير معه بالزيارة للشيخ المعتقد أحمد البدوي بناحية طنتدى ، فوافيناه يوم الجمعة فإذا به رجل طوال عليه ثوب جوخ عال وعمامة صوف رفيع والنّاس تأتيه أفواجا ، فمنهم من يقول : يا سيدي خاطرك مع غنمي ، ومنهم من يقول : خاطرك مع بقري ، ومنهم من يقول : زرعي ، إلى أن حان وقت صلاة الجمعة فنزلنا معه إلى الجامع بطنتدى وجلسنا في انتظار الصّلاة ، فلما فرغ الخطيب من خطبة الجمعة وأقيمت الصّلاة وقمنا لأداء الصّلاة وضع الشيخ أحمد البدوي رأسه في طوقه بعد ما قام قائما وكشف عن عورته بحضرة النّاس وبال على ثيابه وعلى حصر المسجد واستمرّ ورأسه في طوق ثوبه وهو جالس حتى انقضت الصّلاة ولم يصل !

955 - محمد بن سلمان بن محمد بن أبي بكر الدّمشقيّ الصّالحيّ ، نزيل القاهرة « 1 » .

ولد بصالحية دمشق في شهور سنة بضع وأربعين وسبع مائة ، ولازم التّاج عبد الوهاب ابن السّبكي ، وفتح الدّين الشهيد ، وعماد الدّين بن كثير وسمع عليه وعلى العماد الحسباني ، وصحب الجلال ابن خطيب داريّا « 2 »
هامش
( 1 ) ترجمته في : الضوء اللامع 7 / 256 . ( 2 ) في الأصل : « دارنا » ، مصحفة .