فوقع في عسكره فناء عظيم ، ونهب الأمير عثمان قرايلك بن طور غلي بلاد قرا يوسف ونهب سنجار وأخذ قفل « 1 » الموصل وأوقع بالأكراد وأسر عدة من أمرائهم حتى افتدوا منه بمائة ألف درهم وألف رأس من الغنم وعشرة أرؤس من الخيل ، فبعث قرا يوسف إليه ليصالحه فلم يوافق على ذلك كلّه في سنة أربع عشرة « 2 » .
ثم اختلفت أحوال قرا يوسف مع شاه رخ بن تيمور إلى أن تصالحا وتصاهرا في سنة سبع عشرة . ثم انتقض الصّلح وتسلّم شاه رخ السّلطنة وبعث يطلب من قرا يوسف فرسين عيّنهما له وأن يرسل امرأة أخيه ميران شاه وابنته وكانتا عنده ، وألزمه بدمه ودم ابنه مرزا أبي بكر وأن يضرب السّكّة ويقيم الخطبة باسمه ، فاستعدّ لمحاربته واستدعى ابنه محمد شاه من بغداد وجمع عساكره خوفا أن يملك شاه رخ تبريز ، فرجع شاه رخ إلى بلاده « 3 » .
وكانت لقرايوسف حركات عديدة منها حركته على البلاد وقربه من حلب في سنة عشرين وثماني مائة فصالحه قرايلك على قلعة صورة وسلّمها له ، وقد حمل إليه قرا يوسف ألف ألف درهم بمعاملتهم ومائة فرس ومائة جمل بخاتي . ثم رحل في رابع شعبان منها يريد تبريز فاطمأنّ الناس بحلب بعد شدّة خوفهم من هجومه عليها « 4 » .
وفي سنة إحدى وعشرين بعث ابنه إسكندر الخان على ستة آلاف فارس إلى شماخي فأتته عساكر بلاد الدّشت وكسرته وقتلت كثيرا من جماعته ، وركب قرايلك أيضا على بلاد قرا يوسف وقاتل أصحابه بماردين وأسر منهم طائفة يبلغون نحو السبعين وأخذ له ثمان قلاع
هامش
( 1 ) القفل : القافلة .
( 2 ) ينظر : السلوك 4 / 190 .
( 3 ) ينظر : السلوك 4 / 190 .
( 4 ) ينظر : السلوك 4 / 417 .