ومدينتين وأجلى معه أهل مائتين وعشرين ضيعة وساقهم بأهليهم وأموالهم لينزلهم ببلاده « 1 » ، فسار قرا يوسف ونزل على آمد ففرّ منه قرايلك ونزل على جانب الفرات ليعبر إلى حلب ، فسار إليه قرا يوسف فعبر الفرات ونزل على نهر المرزبان ففجئته فرقة من عسكر قرا يوسف أتته من سميساط وهو فيما بين نهر المرزبان ومرج دابق فقاتلهم في ثاني عشر شعبان منها ، ومرّ إلى مرج دابق وقد أخذوا بعض أثقاله ، ثم قدم حلب فجفل الناس منها خوفا من قرا يوسف . وعزم السّلطان الملك المؤيّد شيخ على المسير لقتاله .
ثم خرج قرايلك من حلب فلقيه مقدّمة قرا يوسف على بابلّا فواقعهم وهزمهم وقد نزل قرا يوسف على عينتاب ، وكتب يعتذر بأنه لم يرد سوى قرايلك وأنه لم يقصد عبور بلاد الشام « 2 » .
وكان سبب حركة قرا يوسف أن الأمير فخر الدين عثمان بن طور علي المعروف بقرايلك صاحب آمد نزل في أوائل شعبان على مدينة ماردين وهي من بلاد قرا يوسف فأسرف في القتل وسبي النّساء وبيع الأولاد والنّساء بحيث أبيع صغير بدرهمين ، وحرّق المدينة ورجع إلى آمد فسار إليه قرا يوسف ونزل على آمد ثم رحل عنها في ثامنه جريدة وقطع الفرات في عاشره وضرب قرايلك على نهر المرزبان « 3 » .
ثم نزل عينتاب وأحرق أسواقها ونهبها وأخذ من أهلها مائة ألف درهم وأربعين فرسا . ورحل عنها بعد أربعة أيام إلى جهة البيرة وعدّى معظم جيشه إلى البرّ الشّرقي سابع عشره ، وعدى من الغد وحصر البيرة يومين ثم أخذها ونهبها وحرّقها « 4 » .
هامش
( 1 ) ينظر : السلوك 4 / 450 .
( 2 ) ينظر : السلوك 4 / 458 و 460 - 461 .
( 3 ) ينظر : السلوك 4 / 461 .
( 4 ) ينظر : السلوك 4 / 463 .