تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
من ذلك وقالوا : لم يقتل ابن أويس ، وأقاموا صغيرا اسمه أويس ابن « 1 » . . . أويس في السّلطنة وقاتلوا محمد شاه من فوق الأسوار أربعة أشهر . ثم قامت ببغداد ضجّة عظيمة في الليل قتل فيها بخشايش وأصبح ملقى في الطّريق ، وأشيع أن السّلطان أحمد بن أويس أمر بقتله وأنه مقيم في دار ببغداد وصار يخرج من تلك الدّار التي قيل أنه بها أوامر على لسان رجلين أحدهما يقال له المحب والآخر يقال له ناصر الدين ، وقام بأمر بغداد بعد بخشايش عبد الرحيم ابن الملّاح وأعيدت الخطبة باسم أحمد بن أويس وضربت السّكّة باسمه وانقطع ذكر أويس الصّبي . فرحل شاه محمد عن بغداد وكتب يعلم أباه عن ذلك كلّه . فخرج من بغداد نحو الخمس مائة وكبسوا عسكر قرا يوسف وقتلوا وأسروا جماعة ، وكان في جهة غير جهة محمد شاه وأشاعوا أن هذا بأمر « 2 » أحمد بن أويس ، ثم قتل المحب وناصر الدين وعبد الرحيم ابن الملّاح ببغداد وأشاعوا أن قتلهم بأمر أحمد بن أويس . ثم بعد أربعين يوما من إشاعة أحمد بن أويس بالحياة أشاعوا وفاته وظهر أن إشاعة موته من قبل أمّ الصّبي أويس ، وذلك أنها استدعت الأعيان وأعلمتهم أنها هي أمرت بما وقع من القتل وأشاعت حياة أحمد ابن أويس وأنه ليس بحيّ وما زالت بهم حتى أعادوا ابنها أويسا إلى السّلطنة وعملوا عزاء أحمد بن أويس ، وبلغ ذلك محمد شاه ورجع إلى بغداد وحاصرها فأشاعوا ببغداد أن أحمد بن أويس حيّ لم يمت فعوقب جماعة ممن ذكر هذه الإشاعة .
هامش
( 1 ) في الأصل بعد هذا بياض ، وفي السلوك للمصنف 4 / 146 أن هذا الصبي من أولاد أولاد أخي أحمد بن أويس ، وفي إنباء الغمر 6 / 227 : « أويس ابن أخي أحمد » . ( 2 ) في الأصل كلمة غير واضحة ، وما أثبتناه من السلوك 4 / 147 .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 578 | المقريزي