تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
ورحل في تاسع عشره إلى بلاده وقد شمل النّهب والحريق تلك النواحي فمات ابنه بدق على ماردين . وقدم بلاده وقد تنكّر ما بينه وبين ابنه إسكندر وقبض عليه ، وتنكّر له أيضا ابنه محمد شاه فسار إليه من تبريز وحصره ببغداد ثلاثة أيام حتى خرج إليه فأمسكه واستصفى أمواله وعاد إلى تبريز في جمادى سنة ثلاث وعشرين فمات بها عقيب ذلك في رابع عشر ذي القعدة ، وقام من بعده ابنه إسكندر بسلطنة تبريز وابنه محمد شاه بسلطنة بغداد . وكان من أقبح الملوك سيرة لظلمه وعتوّه وقسوته وجرأته وقلّة تمسّكه بالشّريعة ، حتى اشتهر عنه أن في عصمته أربعين امرأة ، وأنه لا يقام ببلده جمعة ولا جماعة ، وقبض على كثير من قضاة بلاده وفقهائها وجدّع آنافهم وأخرجهم منها ، فقدم علينا منهم بالقاهرة غير واحد ، وقد خربت بإيالته وإيالة أولاده مملكة عراقي العرب والعجم حتى خرجت عن التّمدّن وذهبت منها الحضارة ، لا سيما بغداد وكأني بها وقد جهلت كما جهلت مدينة بابل
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
( 102 ) [ هود ] .

1467 - يوسف بن محمد بن محمد بن عليّ بن إبراهيم بن أبي القاسم بن جعفر الأنصاريّ الدّمشقيّ القبّانيّ « 1 » ،

أبو المحاسن بن أبي المعالي جمال الدين ابن الإمام المحدّث مجد الدين المعروف بابن الصّيرفي « 2 » . ولد بدمشق في العشرين من شهر رمضان سنة عشر وسبع مائة . بكّر به أبوه فأحضره على أبي بكر الدّشتي والقاضي سليمان ومحمد بن
هامش
( 1 ) هذه النسبة إلى القبان ، فقد ذكر الحافظ ابن حجر في الإنباء أنه كان يزن في القبان . ( 2 ) ترجمته في : ذيل التقييد 2 / 330 ، والدرر الكامنة 5 / 248 ، وإنباء الغمر 2 / 248 ، وشذرات الذهب 6 / 306 .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 582 | المقريزي