لهم عامة اليهود بأنهم من ولد داود عليه السّلام .
ولد في نحو سنة ثلاثين وسبع مائة ، وبرع في الطّبّ وتصرّف في العلاج به دهرا طويلا ، وعاشر الأكابر بما فيه من فضيلة وجميل محاضرة وحسن معاشرة ، وجاوز الثمانين وهو يغتسل بالماء البارد في الشّتاء لصحّة بدنه ، وتوفي يوم الأحد خامس عشري جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وثماني مائة عن نحو مائة سنة .
أنشدني وقد قلت له : كيف أنتم ؟ :
أسائل عن أخباركم فيسرّني * سماعي الذي أرجوه فيكم وأطلب
إذا كنتم في نعمة وسلامة * فما أنا إلا فيهما أتقلّب « 1 »
1459 - يوسف بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن قاسم ،
الأمير الوزير المشير جمال الدين الأستادار البيريّ الحلبيّ المعروف بأستادار بجاس « 2 » .
كان أبوه خطيبا بالبيرة وتزوّج بأخت وزير حلب شمس الدين عبد اللّه ابن سهلول « 3 » ، فولدت له يوسف وأخويه ، فنشأ يوسف في كنف خاله ، ثم خدم عند الشيخ علي كاشف برّ دمشق في زي جندي . وقدم القاهرة فترقّى في خدمة الأمراء حتى صار أستادار الأمير بجاس ، وطالت أيامه عنده فعرف به . واتهم بأنه وجد خبيئة من خبايا الخلفاء الفاطميين بالقصر حيث كان يسكن ، وقد عمر هناك له بيتا يسكنه .
فاشتهر بعد موت السّلطان الملك الظاهر برقوق بكثرة المال ،
هامش
( 1 ) البيتان في الضوء اللامع 10 / 292 .
( 2 ) ترجمته في : السلوك 4 / 129 ، وإنباء الغمر 6 / 198 ، والمجمع المؤسس ( الورقة 231 ) ، والنجوم الزاهرة 13 / 175 ، والدليل الشافي 2 / 796 ، ونزهة النفوس 2 / 260 ، والضوء اللامع 10 / 294 ، ووجيز الكلام 1 / 402 ، وشذرات الذهب 7 / 99 .
( 3 ) وقيل فيه : « سحلول » كما ذكر ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة 13 / 95 .