تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
أعجوبة زمانه في تسليك المريدين ، وله أتباع ومريدون كثير ، ورأيت له رسالة سمّاها « ريحان القلوب والتّوصّل إلى المحبوب » تتضمّن شرائط التّوبة ولبس خرقة التصوّف وتلقين الذّكر ، وقد اشتهر عنه طريقة في الآفاق من الذّكر ، وصارت له عدة زوايا بنواحي مصر ، منها زاويته بقرافة مصر حيث كان سكنه ، وللناس فيه اعتقاد زائد . ولم يزل على قدم صدق حتى توفي بزاويته في يوم الاثنين ثاني عشر جمادى الأولى سنة ثمان وستين وسبع مائة . واتّفق أنه دخل يوما على الشّيخ يحيى بن عليّ بن يحيى الصّنافيري فقام إليه يتلقّاه وهو ينشد :
ألم تعلم بأني صيرفيّ * بلوت العالمين على محكّي فمنهم زائف لا خير فيه * ومنهم جائز تجويز شكّ وأنت الخالص الإبريز منهم * بتزكيتي وحسبك من أزكّي
فسرّ الشيخ يوسف بذلك سرورا كثيرا وجلس ومعه ولده محمد فأقبل الشيخ يحيى على الولد وأنشده :
إنّ السّريّ إذا سرى فبنفسه * وابن السّريّ إذا سرى أسراهما
فازداد سرور الشيخ يوسف بذلك « 1 » .

1457 - يوسف بن إسماعيل بن يوسف ، جمال الدّين الأنبابيّ « 2 » .

هامش
( 1 ) الحكاية في النجوم الزاهرة 11 / 94 - 95 . ( 2 ) ترجمته في : طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2 / 438 ، وإنباء الغمر 7 / 404 ، والمجمع المؤسس ( الورقة 231 ) ، والضوء اللامع 10 / 302 ، ووجيز الكلام 2 / 461 ، وشذرات الذهب 7 / 163 ، والأنبابي قيده ابن قاضي شهبة في طبقاته ، فقال : « بفتح الهمزة وسكون النون بعدها موحدتان بينهما ألف » .