تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
ولد سنة ستين وسبع مائة تخمينا ، وقرأ على شيوخنا في الحديث والفقه على مذهب الشافعي وفي العربية ومن شيخنا سراج الدين عمر ابن الملقّن فإنه كان يقرأ عليه ويواظبه في أكثر الأيام ، وكنّا نسكن جميعا على النّيل بخط جزيرة الفيل في سنة خمس وتسعين فنركب النّيل من أنبابة ونأتيه ، فقال له الشيخ يوما : يريد أن يأكل سمكا فأتنا بمن يصطاده لنا ، فأحضر جماعة من فقراء أبيه وركبنا من دورنا ( على ) « 1 » النّيل إلى جزيرة بالقرب منّا ومدّ الفقراء خيطا في الماء أحد طرفيه بيد أحدهم والآخر بيد آخر وفي الحبل صنانير من حديد ، فقال أحدهم لصاحبه ونحن نسمع : هذه بلطية قد وقعت في المصيدة ، وقال الآخر : وهذه شلباية ، وأخذ كلّ منهما يذكر اسم نوع من أنواع السّمك ، فقلت لهما : ومن أين تعرفان هذا والصّنانير في الماء لا ترى ؟ فقالا : نعرف من حركة الخيط تلك السّمكة ما هي من السّمك ، ثم عن قليل رفعا الخيط فإذا فيه من السّمك ما كانا يذكران فكثر تعجّبنا من صدق هذا الحدس وسرعة إدراك حركة السّمك ومعرفة أجناسه من حركاته ، ومرّ لنا يوم حسن . ولم يزل يوسف هذا مكبّا على الاشتغال بالعلم وإشغال الطّلبة وملازمة العبادة وكثرة الحجّ في سعة من المال حتى مات في شوال سنة ثلاث وعشرين وثماني مائة « 2 » .

1458 - يوسف بن إبراهيم بن عبد اللّه بن داود بن أبي الفضل ابن أبي المنى بن أبي البيان « 3 » ،

الطّبيب جمال الدين ابن الطّبيب برهان الدين ابن الطّبيب تقي الدين الدّاوديّ « 4 » . أول من أسلم من آبائه تقيّ الدين عبد اللّه ، وهم أهل بيت يعترف
هامش
( 1 ) إضافة لا يستقيم المعنى إلا بها . ( 2 ) في الأصل : « سنة ثلاث عشرة وثماني مائة » ، والتصويب من مصادر ترجمته . ( 3 ) هكذا في الأصل والسلوك ، وفي الضوء اللامع : « بن أبي المنجب بن أبي الفتياني » . ( 4 ) ترجمته في : السلوك 4 / 846 ، والضوء اللامع 10 / 292 .