تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
ثم أتى بي عند باب الزّاويه * وقال لي : بشراك قم بالعافية ومدّ رجليك ولا تبالي * فأنت حقّا خادم الرّجال دعا هناك الشيخ سرّا وابتهل * مهمهما مبادرا بلا مهل فلم يكن إلا قليلا وظهر * بأن ذلك المسئ قد فجر ورام أخذ المال من رفيقه * ليصرف المجموع في فسوقه وأنه مات وأمسى خبرا * في ذلك الوقت الذي قد ذكرا وجاءني المال مع السّلامة * ولم يرح منه ولا قلامه ومنه أني كان لي عدوّه * سوداء قد أنكرت الفتوّه دنيّة الأصل تريد قتلي * وآلمت قلبي بغير أصل واطّلع الشيخ على ما قد جرى * أعلمه بحالها ربّ الورى فقيل لي بأنه أقاما * تلك اللّيالي يهجر المناما يذكرني باسمي وتصريح اسمها * وقصدها وحدّها ورسمها وكان عقباها بأني لم أنل * منها أذى وسحرها عنّي بطل وقال لي الأستاذ عن أشياء * تكون من بعد بلا خفاء أطلعه ربّ الورى عليها * أولى الولي لم يصل إليها لا يعلم الغيب سوى ربّ البر * إلا امرؤ أطلعه بادي الصور وكم له من خارق للعادة * له بما نقلته شهاده أقول من بعد مقالا مجملا * فقد ذكرت بعضه مفصّلا كنا إذا جئناه عدّ النفس * يعلمنا منا بغيب الأنفس يقول : قد كان وقد يكون * وسرّه في باطني مصون لكن أشار من قصيت ذكره * بنظمها فلم أخالف أمره والحمد للّه الذي أحيانا * حتى أرانا منه ما أحيانا ونحن من أنفاسه في بركه * بين سكون كائن أو حركه