تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
محمد وآله وعترته * والتابعين الصّلحا من أمّته وبعد فاعلم هذه أرجوزه * نظمتها كروضة وجيزه في وصف حال سيدي ذي الهمّة * يحيى الذي كان عظيم الحرمة من جند سيدي أبي العباس * الطّاهر الأذيال والأنفاس هو البصير الخزرجي الأنصاري * أندلسيّ من صميم الدّار وصاحب الآيات والبرهان * وشيخ أهل السّبع في القرآن والزّاهد الكبير في العدالة * من أرضعته طفلا الغزاله وانتشرت أصحابه كالورق * في مصر والشام وأهل الشّرق وجد أستاذي من خدّامه * معظّما في حاملي أعلامه عليه رضوان الإله الباقي * ما غرّد القمريّ في الأوراق فهو غياثي وبه ملاذي * ونرجع الآن إلى الأستاذ كانت صنافير محلّ خلوته * وأنسه بربّه وجلوته فدلّني عليه عبد اللّه * التاجر ابن مفلح الأوّاه وكان عبد اللّه من زوّاره * فنصّ لي يوما على أخباره فارتاح قلبي لسماع سيرته * وصرت من وقتي لقصد رؤيته وجدته كالبحر حدّث لا حرج * وبابه لكل مكروب فرج فقال : انهضوا لمسجد الجماعة * لنستنير نحو ساعة وساعة ثم أتانا لصلاة الظّهر * جماعة عقّبها بالذّكر فقام عبد اللّه شيخ الزّاويه * برأس باب الخرق ذات الساقيه وقال للشيخ مشيرا نحوي * يا سيّدي هذا فقيه نحوي يريد أن يجعله عبّاسي * فقال ما يحتاج هو عبّاسي من بطن أمّه وهو درباسي * وكان هذا القول بين الناس قال : بدستورك يبغي القصدا * بأخذه الوقت عليه العهدا