تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الملك المنصور سيف الدين قلاوون بعده ابنه مهنّا بن عيسى إلى أن قبض عليه السّلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل بن قلاوون وهو بالشام وقبض معه على ابنه موسى وأخويه محمد وفضل بن عسى بن مهنّا وبعثهم إلى قلعة الجبل فسجنوا بها حتى أفرج عنهم السّلطان الملك العادل زين الدين كتبغا سنة أربع وتسعين ورجع مهنّا إلى إمرته . ثم كانت له مع السّلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون أنباء وقصص قد ذكرتها سنة ثنتي عشرة في ترجمته من التاريخ الكبير « المقفّى » فولّى عوضه أخاه فضل بن عيسى « 1 » في سنة ثنتي عشرة وسبع مائة وبقي مهنّا مشرّدا ثم ردّه إلى إمرته في سنة سبع عشرة وبعث ابنه عيسى بن مهنّا ومعه أخوه محمد إلى الحجاز في هذه السنة فحجّا في اثني عشر ألف راحلة من قومهما وأتباعهما . ثم تنكّر السّلطان على آل فضل في سنة عشرين وطردهم من الشام وولّى محمد بن أبي بكر بدلا منه فأقام مهنّا شريدا بذل منه ، ثم قدم على السّلطان سنة إحدى وثلاثين مع الأفضل ابن المؤيد صاحب حماة فأكرمه وأعاده إلى الإمرة وأعاده إلى بلاده فلم يزل بها حتى مات في عاشر ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وسبع مائة . فولي بعده أخوه سليمان بن مهنّا . ومات أميرا في سنة ثلاث وأربعين . فولي بعده أخوه سيف الدين بن فضل « 2 » ، ثم عزل سنة ست وأربعين بأحمد « 3 » بن مهنّا بن عيسى ، ثم جمع سيف الدين بن فضل لحرب أحمد « 4 » فلقيه فيّاض بن مهنّا ، فانهزم سيف الدين وامتدت الفتنة ، فمات أحمد سنة تسع وأربعين .
هامش
( 1 ) في الأصل : « فضل بن موسى » ، خطأ ظاهر . ( 2 ) ينظر الدرر الكامنة 1 / 343 . ( 3 ) في الأصل : « أجهد » ، وهو تحريف . ( 4 ) كذلك .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 512 | المقريزي